فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4211

وفي السماء قولان

أحدهما أنها السماء المعروفة وهو المشهور

والثاني أن لمعنى لا تفتح لهم أبواب الجنة ولا يدخلونها لأن الجنة في السماء ذكره الزجاج

قوله تعالى حتى يلج الجمل في سم الخياط الجمل هو الحيوان المعروف فان قال قائل كيف خص الجمل دون سائر الدواب وفيها ما هو أعظم منه فعنه جوابان

أحدهما أن ضرب المثل بالجمل يحصل المقصود والمقصود أنهم لا يدخلون الجنة كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة ولو ذكر أكبر منه أو اصغر منه جاز والناس يقولون فلان لا يساوي درهما وهذا لا يغني عنك فتيلا وإن كنا نجد أقل من الدرهم والفتيل

والثاني أن الجمل أكبر شأنا عند العرب من سائر الدواب فانهم يقدمونه في القوة على غيره لأنه يوقر بحمله فينهض به دون غيره من الدواب ولهذا عجبهم من خلق الإبل فقال أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت فآثر الله ذكره على غيره لهذا المعنى ذكر الجوابين ابن الانباري قال وقد روى شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه قرأ حتى يلج الجمل بضم الجيم وتشديد الميم وقال هو القلس الغليظ

قال المصنف وهي قراءة أبي رزين ومجاهد وابن محيصن وأبي مجلز وابن يعمر وأبان عن عاصم قال وروى مجاهد عن ابن عباس حتى يلج الجمل بضم الجيم وفتح الميم وتخفيفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت