فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 4211

الذين أقسمتم وأنتم في الدنيا لا ينالهم الله برحمة قاله ابن السائب فعلى هذا ينقطع كلام أهل الأعراف عند قوله برحمة ويكون الباقي من خطاب الله لأهل الجنة وقد ذكر المفسرون في قوله ادخلوا الجنة ثلاثة اقوال

أحدها أن يكون خطابا من الله لأهل الأعراف وقد ذكرناه

والثاني أن يكون خطابا من الله لأهل الجنة

والثالث أن يكون خطابا من أهل الأعراف لأهل الجنة ذكرهما الزجاج فعلى هذا الوجه الأخير يكون معنى قول أهل الأعراف لأهل الجنة ادخلوا الجنة اعلوا إلى القصور المشرفة وارتفعوا إلى المنازل المنيفة لأنهم قد رأوهم في الجنة وروى مجاهد عن عبد الله بن الحارث قال يؤتى بأصحاب الأعراف إلى نهر يقال له الحياة عليه قضبان الذهب مكللة باللؤلؤ فيغمسون فيه فيخرجون فتبدو في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ويقال لهم تمنوا ما شئتم ولكم سبعون ضعفا فهم مساكين أهل الجنة

ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين

قوله تعالى ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة قال ابن عباس لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار في الفرج بعد اليأس فقالوا يا رب إن لنا قرابات من أهل الجنة فائذن لنا حتى نراهم ونكلمهم فنظروا إليهم وإلى ما هم فيه من النعيم فعرفوهم ونظر أهل الجنة إلى قرابتهم من أهل جهنم فلم يعرفوهم قد اسودت وجوههم وصاروا خلقا آخر فنادى أصحاب النار أصحاب الجنة بأسمائهم وأخبروهم بقراباتهم فينادي الرجل أخاه يا أخي قد احترقت فأغثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت