فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 4211

والرابع كأن لم ينزلوا فيها قاله الزجاج قال الأصمعي المغاني المنازل يقال غنينا بمكان كذا أي نزلنا بمكان كذا أي نزلنا به وقال ابن قتيبة كأن لم يقيموا فيها ومعنى غنينا بمكان كذا أقمنا قال ابن الانباري وإنما كرر قوله الذين كذبوا شعيبا للمبالغة في ذمهم كما تقول أخوك الذي أخذ أموالنا أخوك الذي شتم أعراضنا

قوله تعالى فتولى عنهم فيه قولان

أحدهما أعرض والثاني انصرف وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي قال قتادة أسمع شعيب قومه وأسمع صالح قومه كما أسمع نبيكم قومه يوم بدر يعني أنه خاطبهم بعد الهلاك فكيف آسى أي أحزن وقال ابن اسحاق أصاب شعيبا على قومه حزن شديد ثم عاتب نفسه فقال كيف آسى على قوم كافرين

وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون

قوله تعالى وما أرسلنا في قرية قال الزجاج يقال لكل مدينة قرية لاجتماع الناس فيها وقال غيره في الآية اختصار تقديره فكذبوه إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء وقد سبق تفسير البأساء والضراء في الأنعام وتفسير التضرع في هذه السورة ومقصود الآية إعلام النبي صلى الله عليه و سلم بسنة الله في المكذبين وتهديد قريش

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت