فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 4211

غدا أتؤمن بي فقال الساحر لآتين غدا بسحر لا يغلبه السحر فوالله لئن غلبتني لأومنن بك فان قيل كيف جاز أن يأمرهم موسى بالإلقاء وفعل السحر كفر فعنه ثلاثة أجوبة أحدها أن مضمون أمره إن كنتم محقين فألقوا والثاني ألقوا على ما يصح لا على ما يفسد ويستحيل ذكرهما الماوردي والثالث إنما أمرهم بالإلقاء لتكون معجزته أظهر لأنهم إذا ألقوا ألقى عصاه فابتلعت ذلك ذكره الواحدي فان قيل كيف قال وألقي السحرة ساجدين وإنما سجدوا باختيارهم فالجواب أنه لما زالت كل شبهة بما أظهر الله تعالى من أمره اضطرهم عظيم ما عاينوا إلى مبادرة السجود فصاروا مفعولين في الإلقاء تصحيحا وتعظيما لشأن ما رأوا من الآيات ذكره ابن الانباري قال ابن عباس لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل

قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين قالوا إنا إلى ربنا منقلبون

قوله تعالى آمنتم به قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو ءآمنتم به بهمزة ومدة على الاستفهام وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم أآمنتم به فاستفهموا بهمزتين الثانية ممدودة وقرأ حفص عن عاصم آمنتم به على الخبر وروى ابن الإخريط عن ابن كثير قال فرعون وأمنتم به فقلب همزة الاستفهام واوا وجعل الثانية ملينة بين بين وروى قنبل عن القواس مثل رواية ابن الإخريط غير أنه كان يهمز بعد الواو وقال أبو علي همز بعد الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت