فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 4211

قوله تعالى موعظة أي نهيا عن الجهل وتفصيلا أي تبيينا لكل شيء من الأمر والنهي والحدود والأحكام

قوله تعالى فخذها بقوة فيه ثلاثة أقوال

أحدها بجد وحزم قاله ابن عباس والثاني بطاعة قاله أبو العالية والثالث بشكر قاله جويبر

قوله تعالى وأمر قومك يأخذوا بأحسنها إن قيل كأن فيها ما ليس بحسن فعنه جوابان

أحدهما أن المعنى يأخذوا بحسنها وكلها حسن قاله قطرب وقال ابن الانباري ناب أحسن عن حسن كما قال الفرزدق ... إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول ...

أي عزيزة طويلة وقال غير الأحسن هاهنا صلة والمعنى يأخذوا بها

والثاني أن بعض ما فيها أحسن من بعض ثم في ذلك خمسة أقوال

أحدها أنهم أمروا فيها بالخير ونهوا عن الشر ففعل الخير هو الأحسن

والثاني أنها اشتملت على أشياء حسنة بعضها أحسن من بعض كالقصاص والعفو والانتصار والصبر فأمروا أن يأخذوا بالأحسن ذكر القولين الزجاج فعلى هذا القول يكون المعنى انهم يتبعون العزائم والفضائل وعلى الذي قبله يكون المعنى أنهم يتبعون الموصوف بالحسن وهو الطاعة ويجتنبون الموصوف بالقبح وهو المعصية

والثالث أحسنها الفرائض والنوافل وأدونها في الحسن المباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت