فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 4211

بحسن وذكر الماوردي أن المراد بذلك ما مالت إليه النفوس من ذكره بالعفو والرحمة دون السخط والنقمة وقوله فادعوه بها أي نادوه بها كقولك يا الله يا رحمن

قوله تعالى وذروا الذين يلحدون في أسمائه قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر يلحدون بضم الياء وكذلك في النحل والسجدة وقرأ حمزة يلحدون بفتح الحاء والياء فيهن ووافقه الكسائي وخلف في النحل قال الاخفش ألحد ولحد لغتان فمن قرأ بهما أراد الأخذ باللغتين فكأن الإلحاد العدول عن الاستقامة وقال ابن قتيبة يجورون عن الحق ويعدلون فيقولون اللات والعزى ومناة وأشباه ذلك ومنه لحد القبر لأنه في جانب قال الزجاج ولا ينبغي لأحد أن يدعوه بما لم يسم به نفسه فيقول يا جواد ولا يقول يا سخي ويقول يا قوي ولا يقول يا جلد ويقول يا رحيم ولا يقول يا رفيق لأنه لم يصف نفسه بذلك قال أبو سليمان الخطابي ودليل هذه الآية أن الغلط في أسمائه والزيغ عنها إلحاد ومما يسمع على ألسنة العامة قولهم يا سبحان يا برهان وهذا مهجور مستهجن لا قدوة فيه وربما قال بعضهم يا رب طه ويس وقد أنكر ابن عباس على رجل قال يا رب القرآن وروي عن ابن عباس أن إلحادهم في أسمائه أنهم سموا بها أوثانهم وزادوا فيها ونقصوا منها فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومناة من المنان

فصل

والجمهور على أن هذه الآية محكمة لأنها خارجة مخرج التهديد كقوله ذرني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت