فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 4211

منهم وقال أبو عبيدة الاستدراج أن يتدرج إلى الشيء في خفية قليلا قليلا ولا يهجم عليه وأصله من الدرجة وذلك أن الراقي والنازل يرقى وينزل مرقاة مرقاة ومنه درج الكتاب إذا طواه شيئا بعد شيء ودرج القوم إذا ماتوا بعضهم في أثر بعض وقال اليزيدي الاستدراج أن يأتيه من حيث لا يعلم وقال ابن قتيبة هو ان يذيقهم من بأسه قليلا قليلا من حيث لا يعلمون ولا يباغتهم به ولا يجاهرهم وقال الأزهري سنأخذهم قليلا قليلا من حيث لا يحتسبون وذلك أن الله تعالى يفتح عليهم من النعم ما يغتبطهم به ويركنون إليه ثم يأخذهم على غرتهم أغفل ما يكونون قال الضحاك كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة

وفي قوله من حيث لا يعلمون قولان

أحدهما من حيث لا يعلمون بالاستدراج والثاني بالهلكة

قوله تعالى وأملي لهم الإملاء الإمهال والتأخير

قوله تعالى إن كيدي متين قال ابن عباس إن مكري شديد وقال ابن فارس الكيد المكر فكل شيء عالجته فأنت تكيده قال المفسرون مكر الله وكيده مجازاة أهل المكر والكيد على نحو ما بينا في سورة البقرة وآل عمران من ذكر الاستهزاء والخداع والمكر

أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت