فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 4211

ويريدون منهم لزومه فيكون معنى الكلام أن الذين اتقوا إذا جرهم الشيطان إلى خطيئة تابوا منها وإخوان الجاهلين وهم الشياطين يمدونهم في الغي هذا قول الأكثرين من العلماء وقال بعضهم الهاء والميم ترجع إلى الشياطين وقد جرى ذكرهم لقوله من الشيطان فالمعنى وإخوان الشياطين يمدونهم

والثاني أن الهاء والميم ترجع إلى المتقين فالمعنى وإخوان المتقين من المشركين وقيل من الشياطين يمدونهم في الغي أي يريدون من المسلمين أن يدخلوا معهم في الكفر ذكر هذا القول جماعة منهم ابن الانباري فان قيل كيف قال وإخوانهم وليسوا على دينهم فالجواب أنا إن قلنا إنهم المشركون فجائز أن يكونوا إخوانهم في النسب أو في كونهم من بني آدم أو لكونهم يظهرون النصح كالإخوان وإن قلنا إنهم الشياطين فجائز أن يكونوا لكونهم مصاحبين لهم والقول الأول أصح

قوله تعالى ثم لا يقصرون وقرأ الزهري وابن أبي عبلة لا يقصرون بالتشديد قال الزجاج يقال أقصر يقصر وقصر يقصر قال ابن عباس لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات ولا الشياطين تقصر عنهم فعلى هذا يكون قوله يقصرون من فعل الفريقين وهذا على القول المشهور ويخرج على القول الثاني أن يكون هذا وصفا للاخوان فقط

وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

قوله تعالى وإذا لم تأتهم بآية يعني به المشركين وفي معنى الكلام قولان

أحدهما إذا لم تأتهم بآية سألوها تعنتا قاله ابن السائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت