فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 4211

فصل

واختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية فقال بعضهم إنها ناسخة من وجه منسوخة من وجه وذلك أن الغنائم كانت حراما في شرائع الأنبياء المتقدمين فنسخ الله ذلك بهذه الآية وجعل الأمر في الغنائم إلى ما يراه الرسول صلى الله عليه و سلم ثم نسخ ذلك بقوله واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وقال آخرون المراد بالأنفال شيئان

أحدهما ما يجعله الرسول صلى الله عليه و سلم لطائفة من شجعان العسكر ومتقدميه يستخرج به نصحهم ويحرضهم على القتال

والثاني ما يفضل من الغنائم بعد قسمتها كما روي عن ابن عمر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سرية فغنمنا إبلا فأصاب كل واحد منا اثنا عشر بعيرا ونفلنا بعيرا بعيرا فعلى هذا هي محكمة لأن هذا الحكم باق إلى وقتنا هذا

فصل

ويجوز النفل قبل إحراز الغنيمة وهو أن يقول الإمام من أصاب شيئا فهو له وبه قال الجمهور فأما بعد إحرازها ففيه عن أحمد روايتان وهل يستحق القاتل سلب المقتول إذا لم يشرطه له الإمام فيه قولان

أحدهما يستحقه وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي

والثاني لا يستحقه ويكون غنيمة للجيش وبه قال أبو حنيفة ومالك وعن أحمد روايتان كالقولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت