فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 4211

العموم على الخصوص كما يقال قتل أهل المسجد رجلا وأخذ أهل البصرة فلانا ولعله لم يفعل ذلك إلا رجل واحد

والرابع وما كان الله معذبهم وفي أصلابهم من يستغفر الله قاله مجاهد قال ابن الانباري فيكون معنى تعذيبهم إهلاكهم فالمعنى وما كان الله مهلكهم وقد سبق في علمه أنه يكون لهم أولاد يؤمنون به ويستغفرونه فوصفهم بصفة ذراريهم وغلبوا عليهم كما غلب بعضهم على كلهم في الجواب الذي قبله

والخامس أن المعنى لو استغفروا لما عذبهم الله ولكنهم لم يستغفروا فاستحقوا العذاب وهذا كما تقول العرب ما كنت لأهينك وأنت تكرمني يريدون ما كنت لأهينك لو أكرمتني فأما إذا لست تكرمني فانك مستحق لإهانتي وإلى هذا القول ذهب قتادة والسدي قال ابن الانباري وهو اختيار اللغويين وذكر المفسرون في معنى هذا الاستغفار ثلاثة أقوال

أحدها أنه الاستغفار المعروف وقد ذكرناه عن ابن عباس

والثاني أنه بمعنى الصلاة رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ومنصور عن مجاهد وبه قال الضحاك

والثالث أنه بمعنى الإسلام رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد وبه قال عكرمة وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون

قوله تعالى وما لهم ألا يعذبهم الله هذه الآية أجازت تعذيبهم والأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت