فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 4211

وتأويل التحريض في اللغة أن يحث الإنسان على الشيء حثا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه والحارض الذي قد قارب الهلاك

قوله تعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين لفظ هذا الكلام لفظ الخبر ومعناه الأمر والمراد يقاتلوا مائتين وكان هذا فرضا في أول الأمر ثم نسخ بقوله لان خفف الله عنكم ففرض على الرجل أن يثبت لرجلين فان زادوا جاز له الفرار قال مجاهد وهذا التشديد كان في يوم بدر واتفق القراء على قوله إن يكن منكم فقرؤوا يكن بالياء واختلفوا في قوله وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا وفي قوله فان تكن منكم مائة صابرة فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر بالتاء فيهما وقرأهما عاصم وحمزة والكسائي بالياء وقرأ أبو عمرو يكن منكم مائة يغلبوا بالياء فان تكن منكم مائة صابرة بالتاء قال الزجاج من أنث فللفظ المائة ومن ذكر فلأن المائة وقعت على عدد مذكر وقال أبو علي من قرأ بالياء فلأنه أريد منه المذكر بدليل قوله يغلبوا وكذلك المائة الصابرة هم رجال فقرؤوها بالياء لموضع التذكير فأما أبو عمرو فانه لما رأى صفة المائة مؤنثة بقوله صابرة أنث الفعل ولما رأى يغلبوا مذكرا ذكر ومعنى الكلام إن يكن منكم عشرون صابرون يثبتون عند اللقاء يغلبوا مائتين لأن المؤمنين يحتسبون أفعالهم وأهل الشرك يقاتلون على غير احتساب ولا طلب ثواب فاذا صدقهم المؤمنون القتال لم يثبتوا وذلك معنى قوله لا يفقهون

قوله تعالى وعلم وروى المفضل وعلم بضم العين أن فيكم ضعفا بضم الضاد وقرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد وكذلك خلافهم في الروم قال الفراء الضم لغة قريش والفتح لغة تميم قال الزجاج والمعنى في القراءتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت