فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 4211

نعم لنحن أفضل منكم أجرا إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحجيج ونفك العاني فنزلت هذه الآية قاله مقاتل في جماعة

وفي المراد بالعمارة قولان

أحدهما دخوله والجلوس فيه والثاني البناء له وإصلاحه فكلاهما محظور على الكافر والمراد من قوله ما كان للمشركين أي يجب على المسلمين منعهم من ذلك قال الزجاج وقوله شاهدين حال المعنى ما كانت لهم عمارته في حال إقرارهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم لأن كفرهم اذهب ثوابها

فان قيل كيف يشهدون على أنفسهم بالكفر وهم يعتقدون أنهم على الصواب فعنه ثلاثة أجوبة

أحدها أنه قول اليهودي أنا يهودي وقول النصراني أنا نصراني قاله السدي

والثاني أنهم ثبتوا على أنفسهم الكفر بعدولهم عن أمر النبي صلى الله عليه و سلم وهو حق لا يخفى على مميز فكانوا بمنزلة من شهد على نفسه

والثالث أنهم آمنوا بأنبياء شهدوا لمحمد صلى الله عليه و سلم بالتصديق وحرضوا على اتباعه فلما آمنوا بهم وكذبوه دلوا على كفرهم وجرى ذلك مجرى الشهادة على أنفسهم بالكفر لأن الشهادة هي تبيين وإظهار ذكرهما ابن الانباري

فان قيل ما وجه قوله إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ولم يذكر الرسول والإيمان لا يتم إلا به فالجواب أن فيه دليلا على الرسول لقوله واقام الصلاة أي الصلاة التي جاء بها الرسول قاله الزجاج فان قيل فعسى ترج وفاعل هذه الخصال مهتد بلا شك فالجواب أن عسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت