فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 4211

وفي سبب وقوف إبراهيم على الحجر قولان أحدهما أنه جاء يطلب ابنه إسماعيل فلم يجده فقالت له زوجته انزل فأبى فقالت فدعني اغسل رأسك فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب فغسلت شقه ثم رفعته وقد غابت رجله فيه فوضعته تحت الشق الآخر وغسلته فغابت رجله فيه فجعله الله من شعاره ذكره السدي عن ابن مسعود و ابن عباس والثاني أنه قام على الحجر لبناء البيت وإسماعيل يناوله الحجارة قاله سعيد بن جبير

قرأ الجمهور منهم ابن كثير و أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي واتخذوا بكسر الخاء على الأمر وقرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على الخبر قال ابن زيد قال النبي صلى الله عليه و سلم أين ترون أن نصلي فقال عمر إلى المقام فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقال أبو علي وجه فتح الخاء أنه معطوف على ما أضيف إليه كأنه قال وإذ اتخذوا ويؤكد الفتح في الخاء أن الذي بعده خبر وهو قوله وعهدنا

قوله تعالى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أي أمرناهما وأوصنياهما وإسماعيل اسم أعجمي وفيه لغتان إسماعيل و اسماعين وأنشدوا ... قال جواري الحي لما جينا ... هذا ورب البيت إسماعينا ...

قوله تعالى أن طهرا بيتي قال قتادة يريد من عبادة الأوثان والشرك وقول الزور فان قيل لم يكن هناك بيت فما معنى أمرهما بتطهيره فعنه جوابان أحدهما أنه كانت هناك أصنام فامرا باخراجها قاله عكرمة والثاني أن معناه ابنياه مطهرا قاله السدي والعاكفون المقيمون يقال عكف يعكف ويعكف عكوفا إذا أقام ومنه الاعتكاف وقد روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الله تعالى ينزل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت