فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 4211

وفي المراد بكونهم نجسا ثلاثة أقوال

أحدها أنهم أنجاس الأبدان كالكلب والخنزير حكاه الماوردي عن الحسن وعمر بن عبد العزيز وروى ابن جرير عن الحسن قال من صافحهم فليتوضأ

والثاني أنهم كالأنجاس لتركهم ما يجب عليهم من غسل الجنابة وإن لم تكن أبدانهم أنجاسا قاله قتادة

والثالث أنه لما كان علينا اجتنابهم كما تجتنب الأنجاس صاروا بحكم الاجتناب كالأنجاس وهذا قول الأكثرين وهو الصحيح

قوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام قال أهل التفسير يريد جميع الحرم بعد عامهم هذا وهو سنة تسع من الهجرة وهي السنة التي حج فيها أبو بكر وقرئت براءة وقد أخذ أحمد رضي الله عنه بظاهر الآية وأنه يحرم عليهم دخول الحرم وهو قول مالك والشافعي واختلفت الرواية عنه في دخولهم غير المسجد الحرام من المساجد فروي عنه المنع أيضا إلا لحاجة كالحرم وهو قول مالك وروي عنه جواز ذلك وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز لهم دخول المسجد الحرام وسائر المساجد

قوله تعالى وإن خفتم عيلة وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن مسعود والشعبي وابن السميفع عايلة قال سعيد بن جبير لما نزلت إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا شق على المسلمين وقالوا من يأتينا بطعامنا وكانوا يقدمون عليهم بالتجارة فنزلت وإن خفتم عيلة الآية قال الأخفش العيلة الفقر يقال عال يعيل عيلة إذا افتقر وأعال إعالة فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت