فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4211

والثالث أن الهاء هاهنا في معنى تثنية والتقدير فأنزل الله سكينته عليهما فاكتفى باعادة الذكر على أحدهما من إعادته عليهما كقوله والله ورسوله أحق أن يرضوه ذكره ابن الانباري

قوله تعالى وأيده أي قواه يعني النبي صلى الله عليه و سلم بلا خلاف بجنود لم تروها وهم الملائكة ومتى كان ذلك فيه قولان

أحدهما يوم بدر ويوم الأحزاب ويوم حنين قاله ابن عباس

والثاني لما كان في الغار صرفت الملائكة وجوه الكفار وأبصارهم عن رؤيته قاله الزجاج

فان قيل إذا وقع الاتفاق أن هاء الكناية في أيده ترجع إلى النبي صلى الله عليه و سلم فكيف تفارقها هاء عليه وهما متفقتان في نظم الكلام

فالجواب أن كل حرف يرد إلى الأليق به والسكينة إنما يحتاج إليها المنزعج ولم يكن النبي صلى الله عليه و سلم منزعجا فأما التأييد بالملائكة فلم يكن إلا للنبي صلى الله عليه و سلم ونظير هذا قوله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه يعني النبي صلى الله عليه و سلم وتسبحوه يعني الله عز و جل

قوله تعالى وجعل كلمة الذين كفروا السفلى فيها قولان

أحدهما أن كلمة الكافرين الشرك جعلها الله السفلى لأنها مقهورة وكلمة الله وهي التوحيد هي العليا لأنها ظهرت هذا قول الأكثرين

والثاني أن كلمة الكافرين ما قدروا بينهم في الكيد به ليقتلوه وكلمة الله أنه ناصره رواه عطاء عن ابن عباس وقرأ ابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة والضحاك ويعقوب وكلمة الله بالنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت