فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 4211

فعلنا ذلك فما لنا قال الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فنزلت إن الله اشترى الآية قاله محمد بن كعب القرظي فأما اشتراء النفس فبالجهاد

وفي اشتراء الأموال وجهان بالإنفاق في الجهاد والثاني بالصدقات وذكر الشراء هاهنا مجاز لأن المشتري حقيقة هو الذي لا يملك المشترى فهو كقوله من ذا الذي يقرض الله والمراد من الكلام أن الله أمرهم بالجهاد بأنفسهم وأموالهم ليجازيهم عن ذلك بالجنة فعبر عنه بالشراء لما تضمن من عوض ومعوض وكان الحسن يقول لا والله إن في الدنيا مؤمن إلا وقد أخذت بيعته وقال قتادة ثامنهم والله فأغلى لهم

قوله تعالى فيقتلون ويقتلون قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم فيقتلون ويقتلون فاعل ومفعول وقرأ حمزة والكسائي فيقتلون ويقتلون مفعول وفاعل قال أبو علي القراءة الأولى بمعنى أنهم يقتلون أولا ويقتلون والأخرى يجوز أن تكون في المعنى كالأولى لأن المعطوف بالواو يجوز أن يراد به التقديم فان لم يقدر فيه التقديم فالمعنى يقتل من بقي منهم بعد قتل من قتل كما أن قوله فما وهنوا لما أصابهم ما وهن من بقي بقتل من قتل ومعنى الكلام إن الجنة عوض عن جهادهم قتلوا أو قتلوا وعدا عليه قال الزجاج نصب وعدا بالمعنى لأن معنى قوله بأن لهم الجنة وعدا عليه حقا قال وقوله في التوراة والإنجيل يدل على أن أهل كل ملة أمروا بالقتال ووعدوا عليه الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت