فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4211

إلا تنفروا يعذبكم فقال ناس من المنافقين هلك من لم ينفر من أهل البوادي فنزلت هذه الآية قاله عكرمة

والرابع أن ناسا خرجوا إلى البوادي يعلمون الناس ويهدونهم ويصيبون من الحطب ما ينتفعون به فقال لهم الناس ما نراكم إلا قد تركتم أصحابكم وجئتمونا فأقبلوا من البادية كلهم فنزلت هذه الآية قاله مجاهد قال الزجاج ولفظ الآية لفظ الخبر ومعناها الأمر كقوله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين والمعنى ينبغي أن ينفر بعضهم ويبقى البعض قال الفراء ينفر وينفر بكسر الفاء وضمها لغتان واختلف المفسرون في المراد بهذا النفير على قولين

أحدهما أنه النفير إلى العدو فالمعنى ما كان لهم أن ينفروا بأجمعهم بل تنفر طائفة وتبقى مع النبي صلى الله عليه و سلم طائفة ليتفقهوا في الدين يعني الفرقة القاعدين فاذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن أو تجدد أمر أعلموهم به وأنذروهم به إذا رجعوا إليهم وهذا المعنى مروي عن ابن عباس

والثاني أنه النفير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بل تنفر منهم طائفة ليتفقه هؤلاء الذين ينفرون ولينذروا قومهم المتخلفين هذا قول الحسن وهو أشبه بظاهر الآية فعلى القول الأول يكون نفير هذه الطائفة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إن خرج إلى غزاة أو مع سراياه وعلى القول الثاني يكون نفير الطائفة إلى رسول الله لاقتباس العلم

يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت