فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 4211

قوله تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى قال أبو صالح عن ابن عباس نزلت في رؤساء اليهود كتموا ما أنزل الله في التوراة من البينات والهدى فالبينات الحلال والحرام والحدود والفرائض والهدى نعت النبي وصفته من بعد ما بيناه للناس قال مقاتل لبني إسرائيل وفي الكتاب قولان أحدهما أنه التوراة وهو قول ابن عباس والثاني التوراة والإنجيل قاله قتادة أولئك إشارة إلى الكاتمين يلعنهم الله قال ابن قتية أصل اللعن في اللغة الطرد ولعن الله إبليس أي طرده ثم انتقل ذلك فصار قولا قال الشماخ وذكر ماء ... ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين ...

أي الطريد وفي اللاعنين اربعة أقوال أحدها أن المراد بهم دواب الأرض رواه البراء عن النبي صلى الله عليه و سلم وهو قول مجاهد و عكرمة قال مجاهد يقولون إنما منعنا القطر بذنوبكم فيلعنونهم والثاني انهم المؤمنون قاله عبد الله بن مسعود والثالث انهم الملائكة والمؤمنون قاله أبوالعالية وقتادة والرابع انهم الجن والإنس وكل دابة قاله عطاء

فصل

وهذه الآية توجب إظهار علوم الدين منصوصة كانت أو مستنبطة وتدل على امتناع جواز اخذ الأجرة على ذلك إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما يجب فعله وقد روى الأعرج عن أبي هريرة أنه قال إنكم تقولون أكثر أبو هريرة على النبي صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت