فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 4211

من تعميرهم في الدنيا قبل ذلك فكأنه جعل دوام السماء والأرض بمعنى الأبد على ما كانت العرب تستعمل وإن كانتا قد تتغيران واستثنى المشيئة من دوامهما لأن أهل الجنة والنار قد كانوا في وقت من أوقات دوام السماء والأرض في الدنيا لا في الجنة ولا في النار

والسادس أن الاستثناء وقع على أن لهم فيها زفيرا وشهيقا إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي لم تذكر وكذلك لأهل الجنة نعيم مما ذكر ولهم مما يذكر ما شاء ربك ذكره الزجاج أيضا

والسابع أن إلا بمعنى كما ومنه قوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف النساء 22 ذكره الثعلبي

فأما الاستثناء في حق أهل الجنة ففيه ستة أقوال

أحدها أنه استثناء لا يفعله والثاني أن إلا بمعنى سوى والثالث أنه يرجع إلى وقوفهم للحساب ولبثهم في القبور والرابع أنه يمعنى إلا ما شاء أن يزيدهم من النعيم الذي لم يذكر والخامس أن إلا ك ما وهذه الأقوال قد سبق شرحها والسادس أن الاستثناء يرجع إلى لبث من لبث في النار من الموحدين ثم أدخل الجنة قاله ابن عباس والضحاك ومقاتل قال ابن قتيبة فيكون الاستثناء من الخلود مكث أهل الذنوب من المسلمين في النار فكأنه قال إلا ما شاء ربك من أخراج المذنبين إلى الجنة وخالدين في الجنة إلا ما شاء ربك من إدخال المذنبين النار مدة

واختلف القراء في سعدوا فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت