فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 4211

قال لو أن يوسف قال إني حفيظ عليم إن شاء الله لملك من وقته قال مجاهد أسلم الملك على يد يوسف وقال أهل السير أقام في بيت الملك سنة فلما انصرمت دعاه الملك فتوجه ورداه بسيفه وأمر له بسرير من ذهب وضرب عليه كلة من إستبرق فجلس على السرير كالقمر ودانت له الملوك ولزم الملك بيته وفوض أمره إليه وعزل قطفير عما كان عليه وجعل يوسف مكانه ثم إن قطفير هلك في تلك الليالي فزوج الملك يوسف بامرأة قطفير فلما دخل عليها قال أليس هذا خيرا مما تريدين فقالت أيها الصديق لا تلمني فإني كنت امرأة حسناء في ملك ودنيا وكان صاحبي لا يأتي النساء فغلبتني نفسي فلما بنى بها يوسف وجدها عذراء فولدت له ابنين إفراييم وميشا واستوسق له ملك مصر

والقول الثاني أنه ملكه بعد سنة ونصف حكاه مقاتل عن ابن عباس

والثالث أنه سلم إليه الأمر من وقته قاله وهب وابن السائب

فإن قيل كيف قال يوسف إني حفيظ عليم ولم يقل إن شاء الله فعنه ثلاثة أجوبة

أحدها أن ترك الاستثناء أوجب عقوبة بأن أخر تمليكه على ما ذكرنا عن النبي صلى الله عليه و سلم

والثاني أنه أضمر الاستثناء كما أضمروه في قولهم ونمير أهلها

والثالث أنه أراد أن حفظي وعلمي يزيدان على حفظ غيري وعلمه فلم يحتج هذا إلى الاستثناء لعدم الشك فيه ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري

فإن قيل كيف مدح نفسه بهذا القول ومن شأن الأنبياء والصالحين التواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت