فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 4211

إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضرآء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون

قوله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم

قال قتادة ذكر لنا أن رجلا سأل عن البر فأنزلت هذه الآية فدعاه رسول الله فتلاها عليه وفيمن خوطب بها قولان أحدهما انهم المسلمون والثاني اهل الكتابين فعلى القول الاول معناها ليس البر كله في الصلاة ولكن البر ما في هذه الآية وهذا المعنى مروي عن ابن عباس و مجاهد وعطاء والضحاك وسفيان وعلى القول الثاني معناها ليس البر صلاة اليهود إلى المغرب وصلاة النصارى إلى المشرق ولكن البر ما في هذه الآية وهذا قول قتادة والربيع وعوف الأعرابي و مقاتل

وقرأ حمزة وحفص عن عاصم ليس البر بنصب الراء وقرا الباقون برفعها قال أبو علي كلاهما حسن لأن كل واحد من الاسمين اسم ليس وخبرها معرفة فاذا اجتمعا في التعريف تكافآ في كون أحدهما اسما والآخر خبرا كما تتكافأ النكرتان

وفي المراد بالبر ثلاثة أقوال أحدها الإيمان والثاني التقوى والثالث العمل الذي يقرب إلى الله

قوله تعالى ولكن البر من آمن بالله فيه قولان أحدهما أن معناه ولكن البر بر من آمن بالله والثاني ولكن ذا البر من آمن بالله حكاهما الزجاج وقرأ نافع وابن عامر ولكن البر بتخفيف نون لكن و رفع البر وإنما ذكر اليوم الآخر لأن عبدة الأوثان لا يؤمنون بالبعث وفي المراد بالكتاب هاهنا قولان احدهما أنه القرآن والثاني أنه بمعنى الكتب فيدخل في هذا اليهود لتكذيبهم بعض النبيين وردهم القرآن

قوله تعالى وآتى المال على حبه في هاء حبه قولان أحدهما أنها ترجع إلى المال والثاني إلى الإيتاء وكان الحسن إذا قرأها قال سوى الزكاة المفروضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت