فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 4211

فصل

وقد روي عن جماعة من المفسرين منهم قتادة أن قوله تعالى فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين منسوخ بآية السيف وإنما يستقيم هذا إذا قلنا إن معنى الكلام فإن انتهوا عن قتالكم مع إقامتهم على دينهم فأما إذا قلنا إن معناه فإن انتهوا عن دينهم فالآية محكمة

الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين

قوله تعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام

هذه الآية نزلت على سبب واختلفوا فيه على قولين أحدهما أن النبي صلى الله عليه و سلم أقبل هو و أصحابه معتمرين في ذي القعدة ومعهم الهدي فصدهم المشركون فصالحهم نبي الله على أن يرجع عنهم ثم يعود في العام المقبل فيكون بمكة ثلاث ليال ولا يدخلها بسلاح ولا يخرج بأحد من أهل مكة فلما كان العام المقبل أقبل هو وأصحابه فدخلوها فافتخر المشركون عليه إذ ردوه يوم الحديبة فأقصه الله منهم وأدخله مكة في الشهر الذي ردوه فيه فقال الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص والى هذا المعنى ذهب ابن عباس و مجاهد وعطاء و أبوالعالية وقتادة في آخرين والثاني أن مشركي العرب قالوا للنبي عليه السلام انهيت عن قتالنا في الشهر الحرام قال نعم وأرادوا أن يفتروه في الشهر الحرام فيقاتلوه فيه فنزلت هذه الآية يقول إن استحلوا منكم شيئا في الشهر الحرام فاستحلوا منهم مثله هذا قول الحسن واختاره إبراهيم ابن السري و الزجاج فأما أرباب القول الأول فيقولون معنى الآية الشهر الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت