فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 4211

قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله قال ابن فارس الحج في اللغة القصد والاعتمار في الحج أصله الزيارة قال ثعلب الحج بفتح الحاء المصدر وبكسرها الاسم قال وربما قال الفراء هما لغتان وذكر ابن الانباري في العمرة قولين أحدهما الزيارة والثاني القصد وفي إتمامها اربعة أقوال احدهها أن معنى إتمامها أن يفصل بينهما فيأتي بالعمرة في غير أشهر الحج قاله عمر بن الخطاب والحسن وعطاء والثاني أن يحرم الرجل من دويرة اهله قاله علي بن ابي طالب وطاووس وابن جبير والثالث أنه إذا شرع في أحدهما لم يفسخه حتى يتم قاله ابن عباس والرابع أنه فعل ما أمر الله فيهما قاله مجاهد وجمهور القراء على نصب العمرة بايقاع الفعل عليها وقرا الأصمعي عن نافع والقزاز عن ابي عمرو والكسائي عن ابي جعفر برفعها وهي قراءة ابن مسعود و ابي رزين والحسن والشعبي وقراءة الجمهور تدل على وجوبها وممن ذهب إلى أن العمرة واجبة علي وابن عمر و ابن عباس والحسن وابن سيرين وعطاء وطاووس وسعيد ابن جبير و مجاهد و أحمد والشافعي وروي عن ابن مسعود و جابر والشعب وإبراهيم و ابي حنيفة ومالك أنها سنة وتطوع

قوله تعالى فإن أحصرتم قال ابن قتيبة يقال أحصره المرض والعدو إذا منعه من السفر ومنه هذه الآية وحصره العدو إذا ضيق عليه وقال الزجاج يقال للرجل إذا حبس قد حصر فهو محصور وللعلماء في هذا الإحصار قولان أحدهما أنه لا يكون إلا بالعدو ولا يكون المريض محصرا وهذا مذهب ابن عمر وابن عباس و أنس ومالك والشافعي و أحمد ويدل عليه قوله فاذا أمنتم والثاني أنه يكون بكل حابس من مرض أو عدو أو عذر وهو قول عطاء و مجاهد وقتادة وابي حنيفة وفي الكلام اختصار وحذف والمعنى فإن أحصرتم دون تمام الحج والعمرة فحللتم فعليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت