فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 4211

فعلى هذا يعني بالمسجد الحرام الحرم والحرم كله مسجد ذكره القاضي ابو يعلى وغيره

فأما المسجد الاقصى فهو بيت المقدس وقيل له الاقصى لبعد المسافة بين المسجدين ومعنى باركنا حوله ان الله اجرى حوله الانهار وانبت الثمار وقيل لأنه مقر الانبياء ومهبط الملائكة

واختلف العلماء هل دخل بيت المقدس ام لا فروى ابو هريرة انه دخل بيت المقدس وصلى فيه بالانبياء ثم عرج به الى السماء وقال حذيفة بن اليمان لم يدخل بيت المقدس ولم يصل فيه ولا نزل عن البراق حتى عرج به

فان قيل ما معنى قوله الى المسجد الاقصى وانتم تقولون صعد الى السماء

فالجواب ان الاسراء كان الى هنالك والمعراج كان من هنالك

وقال ان الحكمة في ذكر ذلك انه لو اخبر بصعوده الى السماء في بدء الحديث لاشتد انكارهم فلم اخبر ببيت المقدس وبان لهم صدقه فيما اخبرهم به من العلامات الصادقة اخبر بمعراجه

قوله تعالى لنريه من آياتنا يعني ما رأى أي تلك الليلة من العجائب التي اخبر بها الناس انه هو السميع لمقالة قريش البصير بها وقد ذكرنا في كتابنا المسمى ب الحدائق احاديث المعراج وكرهنا الاطالة هاهنا

وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل الا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت