فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 4211

عباس وقال مجاهد لو انفق الرجل ماله كله في حق ما كان مبذرا ولو انفق مدا في غير حق كان مبذرا قال الزجاج التبذير النفقة في غير طاعة الله وكانت الجاهلية تنحر الابل وتبذر الاموال تطلب بذلك الفخر والسمعة فأمر الله عز و جل بالنفقة في وجهها فيما يقرب منه

والثاني انه الإسراف المتلف للمال ذكره الماوردي وقال ابو عبيدة المبذر هو المسرف المفسد العائث

قوله تعالى ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين لأنهم يوافقونهم فيما يدعونهم اليه ويشاكلونهم في معصية الله وكان الشيطان لربه كفورا أي جاحدا لنعمه وهذا يتضمن أن المسرف كفور للنعم

قوله تعالى واما تعرضن عنهم في المشار اليهم اربعة اقوال

احدها انهم الذين تقدم ذكرهم من الاقارب والمساكين وابناء السبيل قاله الاكثرون فعلى هذا في علة هذا الاعراض قولان احدهما الاعسار قاله الجمهور والثاني خوف انفاقهم ذلك في معصية الله قاله ابن زيد وعلى هذا في الرحمة قولان احدهما الرزق قاله الاكثرون والثاني انه الصلاح والتوبة هذا على قول ابن زيد

والثاني انهم المشركون فالمعنى واما تعرضن عنهم لتكذيبهم قاله سعيد بن جبير فتحتمل اذا الرحمة وجهين احدهما انتظار النصر عليهم والثاني الهداية لهم

والثالث انهم ناس من مزينة جاؤوا يستحملون رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لا اجد ما أحملكم عليه فبكوا فنزلت هذه الاية قاله عطاء الخراساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت