فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 4211

وفي المراد بالروح هاهنا ستة أقوال

أحدها انه الروح الذي يحيا به البدن روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس وقد اختلف الناس في ماهية الروح ثم اختلفوا هل الروح النفس ام هما شيئان فلا يحتاج الى ذكر اختلافهم لأنه لا برهان على شيء من ذلك وإنما هو شيء أخذوه عن الطب والفلاسفة فأما السلف فانهم أمسكوا عن ذلك لقوله تعالى قل الروح من أمر ربي فلما رأوا أن القوم سألوا عن الروح فلم يجابوا ولوحي ينزل والرسول حي علموا أن السكوت عما لم يحط بحقيقة علمه أولى

والثاني أن المراد بهذا الروح ملك من الملائكة على خلقه هائلة روي عن علي عليه السلام وابن عباس ومقاتل

والثالث ان الروح خلق من خلق الله عز و جل صورهم على صور بني آدم رواه مجاهد عن ابن عباس

والرابع أنه جبريل عليه السلام قاله الحسن وقتادة

والخامس أنه القرآن روي عن الحسن ايضا

والسادس أنه عيسى بن مريم حكاه الماوردي قال ابو سليمان الدمشقي قد ذكر الله تعالى الروح في مواضع من القرآن فغالب ظني أن الناقلين نقلوا تفسيره من موضعه إلى موضع لا يليق به وظنوه مثله وإنما هو الروح الذي يحيى به ابن آدم وقوله من أمر ربي أي من عمله الذي منع إن يعرفه أحد قوله تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا في المخاطبين بهذا قولان

أحدهما أنهم اليهود قاله الأكثرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت