فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 4211

رواه مجاهد عن ابن عباس فعلى هذين القولين تكون ما في موضع من لأنها في موضع إبهام قاله ابن الانباري والثالث أنه ما عليها من شيء قاله مجاهد والرابع النبات والشجر قالاه مقاتل وقول مجاهد أعم يدخل فيه النبات والماء والمعادن وغير ذلك

فان قيل قد نرى بعض ما على الأرض سمجا وليس بزينة

فالجواب أنا إن قلنا إن المراد به شيء مخصوص فالمعنى إنا جعلنا بعض ما على الأرض زينة لها فخرج مخرج العموم ومعناه الخصوص وإن قلنا هم الرجال أو العلماء فلعبادتهم أو لدلالتهم على خالقهم وإن قلنا النبات والشجر فلأنه زينة لها تجري مجرى الكسوة والحلية وإن قلنا إنه عام في كل ما عليها فلكونه دالا على خالقه فكأنه زينة الأرض من هذه الجهة

قوله تعالى لنبلوهم أي لنختبر الخلق والمعنى لنعاملهم معاملة المبتلى قال ابن الأنباري من قال إن ما على الأرض يعني به النبات قال الهاء والميم ترجع إلى سكان الأرض المشاهدين للزينة ومن قال ما على الأرض الرجال رد الهاء والميم على ما لأنها بتأويل الجميع ومعنى الآية لنبلوهم فنرى أيهم أحسن عملا هذا أم هذا قال الحسن أيهم أزهد في الدنيا وقد ذكرنا في هذه الآية أربعة أقوال في سورة هود 7 ثم أعلم الخلق أنه يفني جميع ذلك فقال تعالى وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا قال الزجاج الصعيد الطريق الذي لا نبات فيه وقال ابن الأنباري قال اللغويون الصعيد التراب ووجه الأرض فأما الجرز فقال الفراء أهل الحجاز يقولون أرض جرز وجرز وأسد تقول جرز وجرز وتميم تقول أرض جرز وجرز وبالتخفيف وقال ابو عبيدة الصعيد الجرز الغليظ الذي لا ينبت شيئا ويقال للسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت