فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4211

قوله تعالى وازدادوا تسعا يعني تسع سنين فاستغنى عن ذكر السنين بما تقدم من ذكرها ثم أعلم أنه أعلم بقدر مدة لبثهم من أهل الكتاب المختلفين فيها فقال قل الله أعلم بما لبثوا قال ابن السائب قالت نصارى نجران أما الثلاثمائة فقد عرفناها وأما التسع فلا علم لنا بها فنزل قوله تعالى قل الله أعلم بما لبثوا وقيل إن أهل الكتاب قالوا إن للفتية منذ دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلاثمائة وتسع سنين فرد الله تعالى عليهم ذلك وقال قل الله أعلم بما لبثوا بعد أن قبض أرواحهم الى يومكم هذا لا يعلم ذلك غير الله وقيل إنما زاد التسع لأنه تفاوت ما بين السنين الشمسية والسنين القمرية حكاه الماوردي

قوله تعالى أبصر به واسمع فيه قولان

أحدهما أنه على مذهب التعجب فالمعنى ما أسمع الله به وأبصر أي هو عالم بقصة أصحاب الكهف وغيرهم هذا قول الزجاج وذكر انه اجماع العلماء

والثاني أنه في معنى الأمر فالمعنى أبصر بدين الله واسمع أي بصر بهدى الله وسمع فترجع الهاء اما على الهدى واما على الله عز و جل ذكره ابن الأنباري

قوله تعالى ما لهم من دونه أي ليس لأهل السموات والارض من دون الله من ناصر ولا يشرك في حكمه أحدا ولا يجوز أن يحكم حاكم بغير ما حكم به وليس لأحد أن يحكم من ذات نفسه فيكون شريكا لله عز و جل في حكمه وقرأن ابن عامر ولا تشرك جزما بالتاء والمعنى لا تشرك أيها الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت