فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 4211

واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم أي احبسها معهم على أداء الصلوات بالغداة والعشي وقد فسرنا هذه الآية في الأنعام 52 إلى قوله تعالى ولا تعد عيناك عنهم أي لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الغنى والشرف وكان عليه السلام حريصا على إيمان الرؤساء ليؤمن أتباعهم ولم يكن مريدا لزينة الدنيا قط فأمر أن يجعل إقباله على فقراء المؤمنين

قوله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا سبب نزولها أن أمية بن خلف الجمحي دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم الى طرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة فنزلت هذه الآية رواه الضحاك عن ابن عباس وفي رواية أخرى عنه أنه قال هو عيينه وأشباهه ومعنى اغفلنا قلبه جعلناه غافلا وقرأ أبو مجلز من أغفلنا بفتح اللام ورفع باء القلب عن ذكرنا عن التوحيد والقرآن والإسلام واتبع هواه في الشرك وكان أمره فرطا فيه أربعة أقوال

أحدها أنه أفرط في قوله لأنه قال إن رؤوس مضر وإن نسلم يسلم الناس بعدنا قاله أبو صالح عن ابن عباس والثاني ضياعا قاله مجاهد وقال أبو عبيدة سرفا وتضييعا والثالث ندما حكاه ابن قتيبة عن أبي عبيدة والرابع كان أمره التفريط والتفريط تقديم العجز قاله الزجاج

وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إن أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت