فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 4211

مهلكا بينهم وبين آلهتهم في جهنم ومنه يقال أوبقته ذنوبه أي أهلكته قال الزجاج المعنى جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم أي يهلكهم فالموبق المهلك يقال وبق ييبق ويابق وبقا ووبق يبق وبوقا فهو وابق وقال الفراء جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا أي مهلكا لهم في الآخرة فالبين على هذا القول بمعنى التواصل كقوله تعالى لقد تقطع بينكم الأنعام 94 على قراءة من ضمن النون

والثاني أن الموبق واد عميق يفرق به بين أهل الضلالة وأهل الهدى قاله عبدالله بن عمرو

والثالث أنه واد في جهنم قاله انس بن مالك ومجاهد

والرابع ان معنى الموبق العدواة قاله الحسن

والخامس أنه المحبس قاله الربيع بن أنس

والسادس أنه الموعد قاله ابو عبيدة

قال ابن الأنباري إن قيل لم قال موبقا ولم يقل موبقا بضم الميم إذ كان معناه عذابا موبقا

فالجواب أنه اسم موضوع لمحبس في النار والأسماء لا تؤخذ بالقياس فيعلم أن موبقا مفعل من أوبقه الله إذا أهلكه فتفتح الميم كما تنفتح في موعد ومولد ومحتد إذا سميت الشخوص بهن

قوله تعالى ورأى المجرمون النار أي عاينوها وهي تتغيظ حنقا عليهم والمراد بالمجرمين الكفار فظنوا أي ايقنوا أنهم مواقعوها أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت