فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 4211

وكان يصحبه فلما عرفه قال إني أسألك حاجة قال ما هي قال تذيقني الموت فلعلي أعلم ما شدته فأكون له أشد استعدادا فأوحى الله إليه أن اقبض روحة ساعة ثم أرسله ففعل ثم قال كيف رأيت قال كان أشد مما بلغني عنه وإني أحب أن تريني النار قال فحمله فأراه إياها قال إني أحب أن تريني الجنة فأراه إياها فلما دخلها طاف فيها قال له ملك الموت اخرج فقال والله لا أخرج حتى يكون الله تعالى يخرجني فبعث الله ملكا فحكم بينهما فقال ما تقول يا ملك الموت فقص عليه ما جرى فقال ما تقول يا إدريس قال إن الله تعالى قال كل نفس ذائقة الموت آل عمران 185 وقد ذقته وقال وإن منكم إلا واردها مريم 71 وقد وردتها وقال لأهل الجنة وما هم منها بمخرجين الحجر 48 فوالله لا أخرج حتى يكون الله يخرجني فسمع هاتفا من فوقه يقول باذني دخل وبأمري فعل فخل سبيله هذا معنى ما رواه زيد بن أسلم مرفوعا الى النبي صلى الله عليه و سلم

فان سأل سائل فقال من أين لإدريس هذه الآيات وهي في كتابنا فقد ذكر ابن الأنباري عن بعض العلماء قال كان الله تعالى قد أعلم إدريس بما ذكر في القرآن من وجوب الورود وامتناع الخروج من الجنة وغير ذلك فقال ما قاله بعلم

والثاني أن ملكا من الملائكة استأذن ربه أن يهبط إلى إدريس فأذن له فلما عرفه إدريس قال هل بينك وبين ملك الموت قرابة قال ذاك اخي من الملائكة قال هل تستطيع أن تنفعني عند ملك الموت قال سأكلمه فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت