فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 4211

قوله تعالى وكلا جعلناه صالحين يعني ابراهيم واسحاق ويعقوب قال ابو عبيدة كل يقع خبره على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد ويقع خبره على لفظ الجميع لأن معناه معنى الجميع

قوله تعالى وجعلناهم أئمة أي رؤوسا يقتدى بهم في الخير يهدون بأمرنا أي يدعون الناس الى ديننا بأمرنا إياهم بذلك وأوحينا إليهم فعل الخيرات قال ابن عباس شرائع النبوة وقال مقاتل الأعمال الصالحة وإقام الصلاة قال الزجاج حذف الهاء من إقامة الصلاة قليل في اللغة تقول اقام إقامة والحذف جائز لأن الإضافة عوض من الهاء

ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وادخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين

قوله تعالى ولوطا آتيناه حكما قال الزجاج انتصب لوط بفعل مضمر لأن قبله فعلا فالمعنى وأوحينا إليهم وآتينا لوطا وذكر بعض النحويين أنه منصوب على واذكر لوطا وهذا جائز لأن ذكر ابراهيم قد جرى فحمل لوط على معنى واذكر

قال المفسرون لما هاجر لوط مع ابراهيم نزل ابراهيم أرض فلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة أو نحو ذلك من ابراهيم فبعثه الله نبيا

فأما الحكم ففيه قولان

أحدهما أنه النبوة قاله ابن عباس

والثاني الفهم والعقل قاله مقاتل وقد ذكرنا فيه أقوالا في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت