فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 4211

والثاني فظن أن لن نضيق عليه قاله عطاء قال ابن قتيبة يقال فلان مقدر عليه ومقتر عليه ومنه قوله تعالى فقدر عليه رزقه الفجر 16 أي ضيق عليه فيه قال النقاش والمعنى فظن أن لن يضيق عليه الخروج فكأنه ظن أن الله قد وسع له إن شاء أن يقيم وإن شاء أن يخرج ولم يؤذن له في الخروج

والثالث أن المعنى فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه رواه عوف عن الحسن وقال ابن زيد وسليمان التيمي المعنى أفظن أن لن نقدر عليه فعلى هذا الوجه يكون استفهاما قد حذفت ألفه وهذا الوجه يدل على أنه من القدرة ولا يتصور إلا مع تقدير الاستفهام ولا أعلم له وجها إلا أن يكون اسفهام إنكار تقديره ما ظن عجزنا فأين يهرب منا

قوله تعالى فنادى في الظلمات فيها ثلاثة أقوال

أحدها أنها ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الليل قاله سعيد ابن جبير وقتادة والأكثرون

والثاني أن حوتا جاء فابتلع الحوت الذي هو في بطنه فنادى في ظلمة حوت ثم في ظلمة حوت ثم في ظلمة البحر قاله سالم ابن أبي الجعد

والثالث أنها ظلمة الماء وظلمة معى السمكة وظلمة بطنها قاله ابن السائب وقد روى سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه كلمة أخي يونس فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال الحسن وهذا اعتراف من يونس بذنبه وتوبة من خطيئته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت