فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 4211

الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم

قوله تعالى ويصدون عن سبيل الله أي يمنعون الناس من الدخول في الإسلام قال الزجاج ولفظ يصدون لفظ مستقبل عطف به على لفظ الماضي لأن معنى الذين كفروا الذين هم كافرون فكأنه قال إن الكافرين والصادين فأما خبر إن فمحذوف فيكون المعنى إن الذين هذه صفتهم هلكوا

وفي المسجد الحرام قولان

أحدهما جميع الحرم روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال كانوا يرون الحرم كله مسجدا

والثاني نفس المسجد حكاه الماوردي

قوله تعالى الذي جعلناه للناس هذا وقف التمام

وفي معناه قولان

أحدهما جعلناه للناس كلهم لم نخص به بعضهم دون بعض هذا على أنه جميع الحرم

والثاني جعلناه قبلة لصلاتم ومنسكا لحجتهم وهذا على أنه نفس المسجد وقرأ إبراهيم النخعي وابن أبي عبلة وحفص عن عاصم سواء بالنصب فيتوجه الوقف على سواء وقد وقف بعبض القراء كذلك قال أبو علي الفارسي أبدل العاكف والبادي من الناس من حيث كانا كالشامل لهم فصار المعنى الذي جعلناه للعاكف والبادي سواء فأما العاكف فهو المقيم والبادي الذي يأتيه من غير أهله وهذا من قولهم بدا القوم إذا خرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت