فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 4211

والشافعي واستدل أرباب هذا القول بقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وكسب القلب عقدة وقصده وهذان القولان منقولان عن الإمام أحمد روى عنه ابنه عبد الله أنه قال اللغو عندي أن يحلف على اليمين يرى أنها كذلك ولا كفارة والرجل يحلف ولا يعقد قلبه على شيء فلا كفارة والثالث أنه يمين الرجل وهو غضبان رواه طاووس عن ابن عباس والرابع أنه حلف الرجل على معصية فليحنث وليكفر ولا إثم عليه قاله سعيد بن جبير والخامس أن يحلف الرجل على شيء ثم ينساه قاله النخعي وقول عائشة أصح الجميع قال حنبل سئل أحمد عن اللغو فقال الرجل يحلف فيقول لا والله وبلى والله لا يريد عقد اليمين فاذا عقد على اليمين لزمته الكفارة

قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلبوكم والله غفور حليم قال مجاهد أي ما عقدت عليه قلوبكم والحليم ذو الصفح الذي لا يستفزه غضب فيعجل و يستخفه جهل جاهل مع قدرته على العقوبة قال أبو سليمان الخطابي ولا يستحق اسم الحليم من سامح مع العجز عن المجازاة إنما الحليم الصفوح مع القدرة المتأني الذي لا يعجل بالعقوبة وقد أنعم بعض الشعراء أبياتا في هذا المعنى فقال ... لا يدرك المجد أقوام و إن كرموا ... حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام ... ويشتموا فترى الألوان مسفرة ... لا صفح ذل ولكن صفح أحلام ...

قال ويقال حلم الرجل يحلم حلما يضم اللام في الماضي والمستقبل وحلم في النوم بفتح اللام يحلم حلما اللام في المستقبل والحاء في المصدر مضمومتان

فصل

الأيمان على ضربين ماض ومستقبل فالماضي على ضربين يمين محرمة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت