فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 4211

هو من كان ذا رحم محرم من ورثة المولود روي عن أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد والقول الثاني أن المراد بالوارث هاهنا وارث الوالد روي عن الحسن والسدي والثالث أن المراد بالوارث الباقي من والدي الولد بعد وفاة الآخر روي عن سفيان والرابع أنه أريد بالوارث الصبي نفسه والنفقة عليه فان لم يملك شيئا فعلي عصبته قاله الضحاك وقبيصة بن ذؤيب قال شيخنا علي بن عبيد الله وهذا القول لا ينافي قول من قال المراد بالوارث وارث الصبي لأن النفقة تجب للموروث على الوارث إذا ثبت إعسار المنفق عليه وفي قوله تعالى مثل ذلك ثلاثة أقوال أحدها أنه الإشارة إلى أجرة الرضاع والنفقة روي عن عمر وزيد بن ثابت والحسن وعطاء و مجاهد وابراهيم وقتادة وقبيصة بن ذؤيب والسدي واختاره ابن قتيبة والثاني أن الإشارة بذلك إلى النهي عن الضرار روي عن ابن عباس والشعبي والزهري واختاره الزجاج والثالث أنه إشارة إلى جميع ذلك روي عن سعيد بن جبير و مجاهد و مقاتل وابي سليمان الدمشقي واختاره القاضي أبو يعلى ويشهد لهذا أنه معطوف على ما قبله وقد ثبت أن على المولود له النفقة والكسوة و أن لا يضار فيجب أن يكون قوله مثل ذلك مشيرا إلى جميع ما على المولود له

قوله تعالى فان أرادا فصالا عن تراض الفصال الفطام قال ابن قتيبة يقال فصلت الصبي أمه إذا فطمته ومنه قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع فصيل لأنه فصل عن امه وأصل الفصل التفريق قال مجاهد التشاور فيما دون الحولين إن أرادت أن تفطم وأبى فليس لها و إن أراد هو ولم ترد فليس له ذلك حتى يقع ذلك عن تراض منهما وتشاور يقول غير مسيئين إلى أنفسهما و إلى صبيهما

قوله تعالى و إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم قال الزجاج أي لأولادكم قال مقاتل إذا لم ترض الأم بما يرضى به غيرها فلا حرج على الأب أن سترضع لولده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت