فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 4211

أحدهما أن يجعل الوصية مبتدأ والخبر لأزواجهم والثاني أن يضمر له خبرا تقديره فعليهم وصية والمراد من قارب الوفاة فليوص لأن المتوفى لا يؤمر ولا ينهى

قوله تعالى متاعا إلى الحول أي متعوهن إلى الحول ولا تخرجوهن والمراد بذلك نفقة السنة وكسوتها وسكناها فان خرجن أي من قبل أنفسهن فلا جناح عليكم يعني أولياء الميت فيما فعلن في أنفسهن من معروف يعني التشوف إلى النكاح وفي ماذا رفع الجناح عن الرجال فيه قولان أحدهما أنه في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول والثاني في ترك منعهن من الخروج لأنه لم يكن مقامها الحول واجبا عليها بل كانت مخيرة في ذلك

فصل

ذكر علماء التفسير أن أهل الجاهلية كانوا إذا مات احدهم مكثت زوجته في بيته حولا ينفق عليها من ميراثه فاذا تم الحول خرجت إلى باب بيتها ومعها بعرة فرمت بها كلبا وخرجت بذلك من عدتها وكان معنى رميها بالعبرة أنها تقول مكثي بعد وفاة زوجي أهون عندي من هذه البعرة ثم جاء الإسلام فأقرهم على ما كانوا عليه من مكث الحول بهذه الآية ثم نسخ ذلك بالآية المتقدمة في نظم القرآن على هذه الآية وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يترصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت