فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 4211

قوله تعالى وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ذكر أهل التفسير أن نبي بني إسرائيل سأل الله أن يبعث لهم ملكا فأتى بعصا وقرن فيه دهن وقيل له إن صاحبكم الذي يكون ملكا يكون طوله طول هذه العصا ومتى دخل عليك رجل فنشق الدهن فهو ملك فادهن به رأسه وملكه على بني إسرائيل فقاس القوم أنفسهم بالعصا فلم يكونوا على مقدارها قال عكرمة والسدي كان طالوت سقاء يسقي على حمار له فضل حماره فخرج يطلبه وقال وهب بل كان دباغا يعمل الأدم فضلت حمر لأبيه فأرسل مع غلام له في طلبها فمرا يبيت شمويل النبي صلى الله عليه و سلم فدخلا ليسألاه عن ضالتهما فنشق الدهن فقام شمويل فقاس طالوت بالعصا وكان على مقدارها فدهنه ثم قال له أنت ملك بني إسرائيل فقال طالوت أما علمت أن وسطي أدنى أسباط بني إسرائيل وبيتي أدنى بيوتهم قال بلى قال فبأية آية قال بآية انك ترجع وقد وجد ابوك حمره فكان كما قال

قال الزجاج طالوت وجالوت وداود لا تصرف لأنها أسماء أعجمية وهي معارف فاجتمع فيها التعريف والعجمة

ومعنى قوله تعالى أنى له الملك من أي جهة يكون له الملك علينا قال ابن عباس انما قالوا ذلك لأنه كان في بني اسرائيل سبطان في أحدهما النبوة وفي الآخر الملك فلم يكن هو من أحد السبطين قال قتادة كانت النبوة في سبط لاوي والملك في سبط يهوذا

قوله تعالى ولم يؤت سعة من المال أي لم يؤت ما يتملك به الملك قال إن الله اصطفاه عليكم أي اختاره وهو افتعل من الصفوة والبسطة السعة قاله ابن قتيبة هو من قولك بسطت الشيء إذا كان مجموعا ففتحته ووسعته قال ابن عباس كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت