فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 4211

ولكن أبين للخشية والمخافة لأن العرض كان تخييرا لا إلزاما وأشفقن بمعنى خفن منها ان لا يؤذنها فيلحقن العقاب هذا قول الأكثرين

والثاني أن المراد بالآية إنا عرضنا الأمانة على أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة قاله الحسن

وفي المراد بالإنسان أربعة أقوال أحدها آدم في قول الجمهور والثاني قابيل في قول السدي والثالث الكافر والمنافق قاله الحسن والرابع جميع الناس قاله ثعلب

قوله تعالى إنه كان ظلوما جهولا فيه ثلاثة أقوال

أحدها ظلوما لنفسه غرا بأمر ربه قاله ابن عباس والضحاك

والثاني ظلوما لنفسه جهولا بعاقبة امره قاله مجاهد

والثالث ظلوما بمعصية ربه جهولا بعقاب الأمانة قاله ابن السائب

وذكر الزجاج في الآية وجها يخالف أكثر الأقوال وذكر أنه موافق للتفسير فقال إن الله تعالى ائتمن بني آدم على ما افترضه عليهم من طاعته وائتمن السماوات والأرض والجبال على طاعته والخضوع له فأما السماوات والأرض فقالتا أتينا طائعين فصلت وأعلمنا ان من الحجارة ما يهبط من خشية الله وأن الشمس والقمر والنجوم والجبال والملائكة يسجدون لله فعرفنا الله تعالى أن السماوات والأرض لم تحتمل الأمانة لأنها أدتها وأداؤها طاعة الله وترك معصيته وكل من خان الأمانة فقد احتملها وكذلك كل من أثم فقد احتمل الإثم وكذلك قال الحسن وحملها الإنسان أي الكافر والمنافق حملاها أي خانا ولم يطيعا فأما من أطاع فلا يقال كان ظلوما جهولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت