فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 4211

إذا مطروا أتاه السيل من مسيرة أيام فأمرت به فسد ما بين الجبلين بمسناة وحبست الماء من وراء السد وجعلت له أبوابا بعضها فوق بعض وبنت من دونه بركة وجعلت فيها اثني عشر مخرجا على عدة أنهارهم فكان الماء يخرج بينهم بالسوية إلى أن كان من شأنها مع سليمان ما سبق ذكره النمل وبقوا بعدها على حالهم وقيل إنما بنوا ذلك البنيان لئلا يغشى السيل أموالهم فيهلكها فكانوا يفتحون من ابواب السد ما يريدون فيأخذون من الماء ما يحتاجون إليه وكانت لهم جنتان عن يمين واديهم وعن شماله فأخصبت أرضهم وكثرت فواكههم وإن كانت المرأة لتمر بين الجنتين والمكتل على رأسها فترجع وقد امتلأ من الثمر ولا تمس بيدها شيئا منه ولم يكن يرى في بلدهم حية ولا عقرب ولا بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ويمر الغريب ببلدتهم وفي ثيابه القمل فيموت القمل لطيب هوائها وقيل لهم كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة أي هذه بلدة طيبة أو بلدتكم بلدة طيبة ولم تكن سبخة ولا فيها ما يؤذي ورب غفور أي والله رب غفور وكانت ثلاث عشرة قرية فبعث الله إليهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوا الرسل ولم يقروا بنعم الله فذلك قوله فأعرضوا أي عن الحق وكذبوا أنبياءهم فأرسلنا عليهم سيل العرم وفيه أربعة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت