فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 4211

والثالث ليعرفهم أهل الموقف فيتميزوا منهم بذلك

والرابع لأن إقرار الجوارح أبلغ في الإقرار من نطق اللسان ذكرهن الماوردي

فان قيل ما الحكمة في تسمية نطق اليد كلاما ونطق الرجل شهادة

فالجواب أن اليد كانت مباشرة والرجل حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة بما رأى وقول الفاعل على نفسه إقرار بما فعل

قوله تعالى ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فيه ثلاثة أقوال

أحدها ولو نشاء لأذهبنا أعينهم حتى لا يبدو لها شق ولا جفن والمطموس الذي لا يكون بين جفينه شق فاستبقوا الصراط أي فتبادروا إلى الطريق فأنى يبصرون أي فكيف يبصرون وقد أعمينا أعينهم وقرأ أبو بكر الصديق وعروة بن الزبير وأبو رجاء فاستبقوا بكسر الباء فأنى تبصرون بالتاء وهذا تهديد لأهل مكة وهو قول الأكثرين

والثاني ولو نشاء لأضللناهم وأعميناهم عن الهدى فأنى يبصرون الحق رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس

والثالث ولو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم وأعميناهم عن غيهم وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا رشدهم فأنى يبصرون ولم أفعل ذلك بهم روي عن جماعة منهم مقاتل

قوله تعالى ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم وروى أبو بكر عن عاصم على مكاناتهم وقد سبق بيان هذا البقرة آية 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت