فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 4211

بدا له شخص بيت المقدس وما حوله من القرى والمساجد نظر إلى خراب لا يوصف فلما رأى هدم بيت المقدس كالجبل العظيم قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها ثم نزل منها منزلا وربط حماره وعلق سقاءه فألقى الله عليه النوم ونزع روحه مئة عام فلما مر منها سبعون عاما أرسل الله ملكا إلى ملك من ملوك فارس عظيم فقال إن الله يأمرك أن تنفر بقومك فتعمر بيت المقدس وإيلياء وأرضها حتى تعود أعمر ما كانت فقال الملك أنظرني ثلاثة أيام حتى أتأهب لهذا العمل ولما يصلحه من أداة العمل فأنظره ثلاثة أيام فانتدب ثلاثمئة قهرمان ودفع إلى كل قهرمان ألف عامل وما يصلحه من أداة العمل فسار إليها قهارمته ومعهم ثلاثمئة ألف عامل فلما وقعوا في العمل رد الله روح الحياة في عيني أرميا وآخر جسده ميت فنظر اليها تعمر فلما تمت بعد ثلاثين سنة رد الله إليه الروح فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنه ونظر إلى حماره واقفا كهئيته يوم ربطه لم يطعم ولم يشرب ونظر إلى الرمة في عنق الحمار لم تتغير جديدة وقد أتى على ذلك ريح مائة عام وبرد مائة عام وحر مائة عام لم تتغير ولم تنتقص شيئا وقد نحل جسم أرميا من البلى فأنبت الله له لحما جديدا ونشز عظامه وهو ينظر فقال له الله انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم أن الله على كل شيء قدير وزعم مقاتل أن هذه القصة كانت بعد رفع عيسى عليه السلام

قوله تعالى كم لبثت قرأ ابن كثير ونافع وعاصم لبثت و لبثتم في كل القرآن باظهار التاء وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي بالإدغام لبت قال أبو علي الفارسي من بين لبثت فلتباين المخرجين وذلك أن الظاء والذال والثاء من حيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت