فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 4211

واختلف العلماء في السبب الذي امتحن لأجله داود عليه السلام بما امتحن به على خمسة أقوال

أحدها أنه قال يارب قد أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذكر ما لو وددت أنك أعطيتني مثله فقال الله تعالى إني ابتليتهم بما لم أبتلك به فان شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم به وأعطيتك كما أعطيتهم قال نعم فبينما هو في محرابه إذ وقعت عليه حمامة فأراد أن يأخذها فطارت فذهب ليأخذها فرأى امرأة تغتسل رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال السدي

والثاني أنه مازال يجتهد في العبادة حتى برز له قرناؤه من الملائكة وكانوا يصلون معه ويسعدونه بالبكاء فلما استأنس بهم قال أخبروني بأي شيء أنتم موكلون قالوا مانكتب عليك ذنبا بل نكتب صالح عملك ونثبتك ونوفقك ونصرف عنك السوء فقال في نفسه ليت شعري كيف أكون لو خلوني ونفسي وتمنى أن يخلى بينه وبين نفسه ليعلم كيف يكون فأمر الله تعالى قرناءه أن يعتزلوه ليعلم انه لا غناء به عن الله عزوجل فلما فقدهم جد واجتهد ضعف عبادته إلى أن ظن أنه قد غلب نفسه فأراد الله تعالى أن يعرفه ضعفه فأرسل إليه طائرا من طيور الجنة فسقط في محرابه فقطع صلاته ومد يده إليه فتنحى عن مكانه فأتبعه بصره فاذا امرأة أوريا هذا قول وهب بن منبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت