فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 4211

آلهة شتى فمثله بعبد يملكه جماعة يتافسون في خدمته ولا يقدرون أن يلغ رضاهم أجمعين والمؤمن يعبد الله وحده فمثله بعبد لرجل واحد قد علم مقاصده وعرف الطريق إلى رضاه فهو في راحة من تشاكس الخلطاء فيه فذلك قوله سالما لرجل قرأ ابن كثير وأبو عمرو إلا عبد الوارث في غير رواية القزاز وأبان عن عاصم ورجلا سلما بألف وكسر اللام وبالنصب والتنوين فيهما والمعنى ورجلا خالصا لرجل قد سلم له من غير منازع ورواه عبد الوارث إلا القزاز كذلك إلا أنه رفع الاسمين فقال ورجل سالم لرجل وقرأ ابن أبي عبلة سلم لرجل بكسر السين ورفع الميم وقرأ الباقون ورجلا سلما بفتح السين واللام وبالنصب فيهما والتنوين والسلم بفتح السين واللام معناه الصلح والسلم بكسر السين مثله قال الزجاج من قرأ سلما وسلما فهما مصدران وصف بهما فالمعنى ورجلا ذا سلم لرجل وذا سلم لرجل فالمعنى ذا سلم والسلم الصلح والسلم بكسر السين مثله وقال ابن قتيبة من قرأ سلما لرجل أراد سلم إليه فهو سلم له وقال أبو عبيدة السلم والسلم الصلح

قوله تعالى هل يستويان مثلا هذا استفهام معناه الإنكار أي لا يستويان لأن الخالص لمالك واحد يستحق من معونته وإحسانه ما لا يستحقه صاحب الشركاء المتشاكسين وقيل لا يستويان في باب الراحة لأنه هذا قد عرف الطريق إلى رضى مالكه وذاك متحير بين الشركاء قال ثعلب وإنما قال هل يستويان مثلا ولم يقل مثلين لأنهما جميعا ضربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت