فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 4211

الواو لبيان أن الأبواب كانت مفتحة قبل مجيئهم وحذفت من قصة أهل النار لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم ووجه الحكمة في ذلك من ثلاثة أوجه

أحدها أن أهل الجنة جاؤوها وقد فتحت أبوابها ليستعجلوا السرور والفرح إذا رأوا الأبواب مفتحة وأهل النار يأتونها وأبوابها مغلقة ليكون أشد لحرها ذكره أبو إسحاق ابن شاقلا من أصحابنا

والثاني أن الوقوف على الباب المغلق نوع ذل فصين أهل الجنة عنه وجعل في حق أهل النار ذكره لي بعض مشايخنا

والثالث أنه لو وجد أهل الجنة بابها مغلقا لأثر انتظار فتحه في كمال الكرم ومن كمال الكرم غلق باب النار إلى حين مجيء أهلها لأن الكريم يعجل المثوبة ويؤخر العقوبة وقد قال عز و جل ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم النساء 147 قال المصنف هذا وجه خطر لي

والقول الثالث أن الواو زيدت لأن أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة والعرب تعطف في العدد بالواو على ما فوق السبعة على ما ذكرناه في قوله ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم الكهف 22 حكى هذا القول والذي قبله الثعلبي

واختلف العلماء أين جواب هذه الآية على ثلاثة أقوال

أحدها أن الجواب محذوف قاله أبو عبيدة والمبرد والزجاج في آخرين وفي تقدير هذا المحذوف قولان أحدهما أن تقديره حتى إذا جاؤوها إلى آخر الآية سعدوا قاله المبرد والثاني حتى إذا جاؤوها إلى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت