فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 4211

قوله تعالى الذين هم عباد الرحمن قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب وأبان عن عاصم والشيزري عن الكسائي عند الرحمن بنون من غير ألف وقرأ الباقون عباد الرحمن ومعنى هذه القراءة جعلوا له من عباده بنات والقراءة الأولى موافقة لقوله إن الذين عند ربك الأعراف 206 وإذا كانوا في السماء كان أبعد للعلم بحالهم أشهدوا خلقهم قرأ نافع والمفضل عن عاصم أأشهدوا بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة وروى المسيبي عن نافع أو شهدوا ممدودة من أشهدت والباقون لا يمدون

أشهدوا من شهدت أي أحضروه فعرفوا أنهم إناث وهذا توبيخ لهم إذ قالوا فيما يعلم بالمشاهدة من غير مشاهدة ستكتب شهادتهم على الملائكة أنها بنات الله وقال مقاتل لما قال الله عز و جل أشهدوا خلقهم سئلوا عن ذلك فقالوا لا فقال النبي صلى الله عليه و سلم فما يدريكم أنها إناث فقالوا سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا فقال الله ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة وقرأ أبو رزين ومجاهد سنكتب بنون مفتوحة شهادتهم بنصب التاء ووافقهم ابن أبي عبلة في سنكتب وقرأ شهاداتهم بألف

قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم في المكني عنهم قولان أحدهما أنهم الملائكة قاله قتادة ومقاتل في آخرين والثاني الأوثان قاله مجاهد وإنما عنوا بهذا أنه لو لم يرض عبادتنا لها لعجل عقوبتنا فرد عليهم قولهم بقوله ما لهم بذلك من علم وبعض المفسرين يقول إنما أشار بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت