فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 4211

والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما

قوله تعالى سيقول لك المخلفون من الأعراب قال ابن إسحاق لما أراد العمرة استنفر من حول المدينة من أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه خوفا من قومه أن يعرضوا له بحرب أو بصد فتثاقل عنه كثير منهم فهم الذين عنى الله بقوله سيقول لك المخلفون من الأعراب قال أبو صالح عن ابن عباس وهم غفار ومزينة وجهينة وأشجع والديل وأسلم قال يونس النحوي الديل في عبد القيس ساكن الياء والدول من حنيفة ساكن الواو والدئل في كنانة رهط أبي الأسود الدؤلي فأما المخلفون فانهم تخلفوا مخافة القتل شغلتنا أموالنا وأهلونا أي خفنا عليهم الضيعة فاستغفر لنا أي ادع الله أن يغفر لنا تخلفنا عليهم الضيعة فاستغفر لنا أي ادع الله أن يغفر لنا تخلفنا عنك يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أي ما يبالون استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم

قوله تعالى فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا قرأ حمزة والكسائي وخلف ضرا بضم الضاد والباقون بالفتح قال أبو علي الضر بالفتح خلاف النفع وبالضم سوء الحال ويجوز أن يكونا لغتين كالفقر والفقر وذلك أنهم ظنوا أن تخلفهم يدفع عنهم الضر ويعجل لهم النفع بسلامة أنفسهم وأموالهم فأخبرهم الله تعالى أنه إن أراد بهم شيئا لم يقدر أحد على دفعه عنهم بل كان الله بما تعملون خبيرا من تخلفهم وقولهم عن المسلمين أنهم سيهلكون وذلك قوله بل ظننتم أي توهمتم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت