تعالى هو الله رد على قوله تعالى في أول السورة سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم
فأما هذه الأسماء فقد سبق ذكر الله والرحمن والرحيم في الفاتحة وذكرنا معنى عالم الغيب والشهادة في الأنعام 73 والملك في سورة المؤمنين 116
فأما القدوس فقرأ أبو الأشهب وأبو نهيك ومعاذ القارىء بفتح القاف قال أبو سليمان الخطابي القدوس الطاهر من العيوب المنزه عن الأنداد والأولاد والقدس الطهارة ومنه سمي بيت المقدس ومعناه المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب وقيل للجنة حظيرة القدس لطهارتها من آفات الدنيا والقدس السطل الذي يتطهر فيه ولم يأت من الأسماء على فعول بضم الفاء إلا قدوس وسبوح وقد يقال أيضا قدوس وسبوح بالفتح فيهما وهو القياس في الأسماء كقولهم سفود وكلوب
فأما السلام فقال ابن قتيبة سمى نفسه سلاما لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء وقال الخطابي معناه ذو السلام والسلام في صفة الله سبحانه هو الذي سلم من كل عيب وبرىء من كل آفة ونقص يلحق المخلوقين قال وقد قيل هو الذي سلم الخلق من ظلمه
فأما المؤمن ففيه ستة أقوال
أحدها أنه الذي أمن الناس ظلمه وأمن من آمن به عذابه قاله ابن عباس ومقاتل
والثاني أنه المجير قاله القرظي