فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 4211

بالقارعة لأن الله تعالى يقرع أعداءه بالعذاب وقال ابن قتيبة القارعة القيامة لأنها تقرع يقال أصابتهم قوارع الدهر وقال الزجاج لأنها تقرع بالأهوال وقال غيرهم لأنها تقرع القلوب بالفزع فأما الطاغية ففيها ثلاثة أقوال

أحدها أنها طغيانهم وكفرهم قاله ابن عباس ومجاهد ومقاتل وأبو عبيدة وابن قتيبة قال الزجاج ومعنى الطاغية عند أهل اللغة طغيانهم وفاعلة قد يأتي بمعنى المصادر نحو عاقبة وعافية

والثاني بالصيحة الطاغية قاله قتادة وذلك أنها جاوزت مقدار الصياح فأهلكتهم

والثالث أن الطاغية عاقر الناقة قاله ابن زيد والريح الصرصر قد فسرناها في حم السجد 16 والعاتية التي جاوزت المقدار وجاء في التفسير أنها عتت على خزانها يومئذ فلم يكن لهم عليها سبيل

قوله تعالى سخرها عليهم أرسلها وسلطها والتسخير استعمال الشيء بالاقتدار وفي قوله تعالى حسوما ثلاثة أقوال

أحدها تباعا قاله ابن عباس قال الفراء الحسوم التباع يقال في الشيء إذا تتابع فلم ينقطع أوله عن آخره حسوم وإنما أخذ والله أعلم من حسم الداء إذا كوي صاحبه لأنه يحمى ثم يكوى ثم يتابع الكي عليه

والثاني كاملة قاله الضحاك فيكون المعنى أنها حسمت الليالي والأيام فاستوفتها علىالكمال لأنها ظهرت مع طلوع الشمس وذهبت مع غروبها قال مقاتل هاجت الريح غدوة وسكنت بالعشي في اليوم الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت