فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 4211

القلم لأنه يقلم أي يبرى وكل ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته ومنه القلم الذي يكتب به لأنه قلم مرة بعد مرة ومنه قلمت أظفاري قال ومعنى أيهم يكفل مريم لينظروا أيهم تجب له كفالة مريم وهو الضمان للقيام بأمرها ومعنى لديهم عندهم وقد سبق شرح كفالتهم لها آنفا وفي المراد بالكلمة هاهنا ثلاثة أقوال أحدها أنه قول الله له كن فكان قاله ابن عباس وقتادة والثاني أنها بشارة الملائكة مريم بعيسى حكاه أبو سليمان والثالث أن الكلمة اسم لعيسى وسمي كلمة لأنه كان عن الكلمة وقال القاضي أبو يعلى لأنه يهتدى به كما يهتدى بالكلمة من الله تعالى وفي تسميته بالمسيح ستة أقوال أحدها أنه لم يكن لقدمه أخمص والأخص ما يتجافى عن الأرض من باطن القدم رواه عطاء عن ابن عباس والثاني أنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ رواه الضحاك عن ابن عباس والثالث أنه مسح بالبركة قاله الحسن وسعيد والرابع أن معنى المسيح الصديق قاله مجاهد وابراهيم النخعي وذكره اليزيدي قال أبو سليمان الدمشقي ومعنى هذا أن الله مسحه فطهره من الذنوب والخامس أنه كان يمسح الأرض أي يقطعها ذكره ثعلب وبيانه أنه كان كثير السياحة والسادس أنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن قاله أبو سليمان الدمشقي وحكاه ابن القاسم وقال ابو عبيد المسيح في كلام العرب على معنيين أحدهما المسيح الدجال والأصل فيه الممسوح لأنه ممسوح احد العينين والمسيح عيسى وأصله بالعبرانية مشيحا بالشين فلما عربته العرب أبدلت من شينه سينا كما قالوا موسى وأصله بالعبرانية موشى قاله ابن الأنباري و إنما بدأ بلقبه فقال المسيح عيسى بن مريم لأن المسيح أشهر من عيسى لأنه قل أن يقع على سمي يشتبه به وعيسى قد يقع على عدد كثير فقدمه لشهرته ألا ترى أن ألقاب الخلفاء أشهر من أسمائهم فأما قوله عيسى بن مريم فانما نسبه إلى أمخ لينفي ما قال عنه الملحدون من النصارى إذ أضافوه إلى الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت